Posts

في عصر البيانات الضخمة .. هل نحن في خطر؟

Image
في عصر البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي التي نعيشها حالياً فتحت شاشاتنا الصغيرة نافذة كبيرة لنا على العالم، أصبحنا نسافر إلى أقطار العالم نتسوق في كل مكان بلا جواز ولا تأشيرة، جوازنا شاشتنا الصغيرة، وتأشيرتنا إشتراك في خدمة الأنترنت، ولكن تلك الشاشة الصغيرة فتحت بالمقابل نافذة أكبر للآخرين على بياناتنا وخصوصيتنا، من يصدق أن متجر يعرف بحمل فتاة قبل والدها، وأن شركة تعرف عن ابناءنا أكثر مما نعرفه عنهم، أصبحت الشركات تعرف أدق تفاصيل حياتنا، اهتماماتنا، حالتنا الصحية، مانحب وما نكره، اصدقاءنا، وظائفنا، سلوكنا الشرائي والغذائي، أصبحت الشركات تعرفنا أكثر مما يعرفنا اصدقاءنا، أصبحنا نعيش في عالم افتراضي نعرف فيه أناس لم نقابلهم قط، باختصار أصبحنا نعيش في بيوت زجاجية يعرف عنا الآخرين أدق تفاصيل حياتنا، متى ننام ومتى نصحو، خصوصياتنا أصبحت في مهب الريح! جوجل هي قائدة الثورة الجديدة، وعراب فضاء العالم الافتراضي ، بدأت حكايتها في التسعينات الميلادية وتحديداً في عام 1998م، تم تأسيسها على يد طالبين دكتوراه من جامعة ستانفورد، في بداياتها كانت مجرد محرك بحث، ولكنها تطورت مع الوقت وأصبحت تر

البيانات .. هل هي النفط الجديد؟

Image
في عام 2006م أطلق رائد الأعمال البريطاني  Clive   Humby   عبارة "البيانات هي النفط الجديد" ، هذه العبارة اشتهرت لاحقاً ولقت أصداء كبيرة وتم تكراراها في أكثر من مؤتمر ومحفل للبيانات ، عبارة عميقة وفي نفس الوقت غامضة ، مالذي يجعل البيانات كالنفط؟. في هذا المقال سأناقش مدلولات هذه العبارة ، وسأحاول توضيح أوجه الشبه والإختلاف بين البيانات والنفط. خلال الثورة الصناعية في القرن الماضي ، لعب النفط دوراً جوهرياً في الاقتصاد العالمي ، وشكلت الشركات النفطية محور اقتصاد العالم ، وعلى رأسها شركة أرامكو السعودية ، وأصبحت الدول البترولية دول محورية في العالم ، بزيادة أسعار النفط تزدهر تلك الدول وتنتعش فيها التنمية ، و تعيش مرحلة ركود حينما تنخفض أسعاره. اليوم نعيش ثورة جديدة ، ثورة مختلفة ، ثورة معلوماتية لم يسبق لها مثيل ، أصبحنا نعيش في بيوت زجاجية ، وأصبحت الشركات التقنية تعرف عنا أكثر مما نعرفه عن أنفسنا ، أكثر مما يعرفه عنا أصدقائنا وحتى أقاربنا   ، هواتفنا الذكية جعلتنا في مهب الريح ، سجنتنا في شاشاتها الصغيرة ، تلك الشاشات الصغيرة فتحت لنا نافذة كبيرة على العالم ، و

رحلتنا إلى أرض الأحلام نيوم

Image
في رحلتنا إلى المستقبل على طائرة الخيال ، وقبل أن نقلع نادى كابتن الطائرة "أيها المسافرون الكرام نرحب بكم على متن طائرة الخيال والمتجهة إلى أرض الأحلام نيوم ، الوقت المتوقع للوصول 2030" ، أقلعت الطائرة بعد أن شاهد المسافرون فلماً قصيراً عن نيوم ، عرفوا أنها مدينة ذكية تقبع في الجزء الشمالي الغربي من المملكة العربية السعودية ، مدينة عابرة للحدود فيها لا مكان إلا للحالمين ، لا مكان إلا للأذكياء ، هناك حيث تتكلم الأشياء وتتحول الأحلام إلى واقع. أقلعت الطائرة وكان بجانبي رجل في منتصف العمر يُدعى يوسف ، يبدو عليه القلق والتوتر عرفت لاحقاً أن هذه رحلته الأولى إلى نيوم ، سألني عن المدينة ، عن سكانها وشوارعها ، طرح الكثير من الاسئلة ، وعلى الرغم من قلقه الواضح إلا أن لديه فضول وشغف لمعرفة كل ماهناك ، فقلت له: سأروي لك حكاياتي مع صديقي سند ، حكايات ستختصر لك كل المسافات للوصول إلى مدينة الأحلام نيوم. في البداية يا يوسف دعني أحدثك عن سند وما أدراك ما سند ، أنا هناك في نيوم منذ مايقارب الخمس سنوات ، إشتريت جهاز حاسوب من محل صغير ، كان سعر الجهاز غالي ، إستنكرت ذلك فذ